Affichage des articles dont le libellé est قفازات ناعمة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est قفازات ناعمة. Afficher tous les articles
المرأة كائن بذاته أم بغيره؟ جيروم شاهين

المرأة كائن بذاته أم بغيره؟ جيروم شاهين

وتبقى المرأة، المرأة في التاريخ، المرأة التي هي من لحم ودم، لا المرأة المجرّدة والوهمية، المرأة التي غالباً ما يستلبها “العالم الذكوري” الذي، وإن نادى اليوم بحق
مساواتها مع الرجل، يُمعن، بأساليب مقنّعة، بتسلّطه عليها، بتأبيدها في مركز دوني… تبقى المرأة “قضية” لها خصوصيتها، وبالتالي يجب الالتزام بها بشتى الوسائل.
يمكن أن يصطدم البحث في وضع المرأة باعتراضات عدة، منها أن هذه القضية باتت قديمة ومضى زمانها. على هذا يمكن الردّ بأنه ما لم تتحقق للمرأة المساواة التامة على الصعيدين القانوني والواقعي، وما لم يتحرّر الناس (رجالاً ونساء) من الأفكار المسبقة عن المرأة، أفكار تكوّنت على مرّ العصور من خرافات وتصوّرات غير علمية، ومركبات نقص واستعلاء، وما لم تصبح البُنى الاجتماعية مهيأة لانطلاق شخصية المرأة وتفتّحها في مناخ من الحرية ومن احترام الشخص الإنساني، بعيداً عن كل تمييز واضطهاد بسبب الجنس والعرق كما جاء في شرعة حقوق الإنسان، ما لم يتحقق هذا كله، ستبقى هذه القضية مفتوحة.
لربما أن أهم مفهوم مغلوط يؤسس لدونية المرأة إزاء الرجل هو مفهوم “الفروقات” الاجتماعية/ الثقافية ما بين الرجل والمرأة والتي تنبني خطأ على “الطبيعة” الثابتة وليس على الثقافة المتحوّلة.
في الواقع الموضوعي، وحدها الفروقات الفيزيولوجية هي الفروقات الطبيعية (أي المبنية على “الطبيعة”) التي تميّز بين الرجل والمرأة، أي الذكر والأنثى. وعلى هذا الصعيد، يمكن القول إن هناك مساواة ما بين الرجل والمرأة على الرغم من التمييز الطبيعي، أي على مستوى استمرارية الجماعة البشرية.
فالجنس الواحد، بهذا الشأن، لا ينفكّ أبداً عاجزاً لوحده أن يصبح كلاً متكاملاً مستقلاً، وعاجزاً عن أن يؤّمن بنفسه استمراريته.
أما بناء الفروقات في “الدور” الذي يقوم به كل من الرجل والمرأة على ما يسمى “الطبيعة”، فهذا أمر مغلوط. فالأدوار بين الرجل والمرأة هي مسألة محض ثقافية، أي أنها نسبية ومتغيّرة ومتعلّقة بالزمان والمكان وبالأوضاع الاجتماعية والثقافية. وإلاّ كيف يمكن تفسير اختلاف منزلة الرجل والمرأة قانونياً واجتماعياً وسياسياً ودينياً من بلد الى آخر ومن حقبة الى أخرى؟
تفيد الدراسات الميدانية الاستقصائية والتوثيقية أن صورة المرأة الأكثر حضوراً، أو وروداً، في المسلسلات والأفلام التلفزيونية هي صورة المرأة الأم المتفانية، وربّة المنزل، والمعدومة السلطة.
وفيما المجلات العربية النسائية المتخصصة تبرز صورة الزوجة الأنيقة، صورة زوجات السياسيين ورجال الأعمال، والنساء النجوم، تبقى صورة المرأة المناضلة في سبيل حقوق النساء، والأكاديمية والريفية شبه غائبة.
أما في ميدان الإعلان التجاري، فإن الصورة النمطية السائدة للمرأة هي صورة المرأة العاملة في المنزل، والمرافقة الدائمة للإعلانات عن المنتجات المنزلية والصحية وأدوات التجميل، وغير القادرة على اتخاذ القرارات المهمّة، والتي تُستخدَم كإيحاء جسدي وجنسي يرافق المنتجات المعلن عنها.
ولو سألنا، في بلداننا العربية، عن هوية إمرأة ما، لقلنا هذه زوجة فلان، بنت فلان أو أم فلان أو أخته وأحياناً بنت عمّه أو بنت أخيه إن كان معروفاً. والمرأة هي أنثى الرجل. هي الأم وهي الزوجة وهي باختصار تُعرّف بالنسبة الى الرجل، إذ ليس لها وجود مستقل. إنها كائن بغيره لا بذاته. ولأنها كائن بغيره فلا يمكنها، في إطار الأوضاع التقليدية، أن تعيش بذاتها. لا هي تشعر بالاكتمال بذاتها، ولا المجتمع يقبلها ككائن بذاته. إنها المثال النموذجي للاغتراب، ذلك أن واحداً من أبعاد شخصيتها يطغى على سائر الأبعاد، أو على إنسانيتها كلها.
فلكي تكون المرأة كائناً بذاتها لا بغيرها، ولكي تصبح ككائن بشري ومواطنة مساوية للرجل تشترك معه في تكوين المجتمع وتوجيهه وتنميته مع توزيع أدوار بينها وبين الرجل مبنية لا على تحكّم الواحد بالآخر ولا على دونية وفوقية ولا بحكم طبيعة ثابتة مختلفة حكماً عن طبيعة الآخر، هناك ضرورة لتغيير الذهنيات والصور النمطية والمفاهيم والتقاليد. وهذا التغيير يتم، وفي آن معاً، على أساس الموقع الثقافي والموقع الاقتصادي والاجتماعي. ولربما أن نضال النساء في الحصول على حقوقهن يبقى هو الأساس. فالرجل لن يتخلى بسهولة عن مكاسبه وسلطته.
مع ذلك، يمكن القول إن على الرجال والنساء أن يناضلوا معاً لتغيير الأوضاع، على جميع الأصعدة، حتى تتحقق المساواة بين الرجل والمرأة.
والوسائل العملية لتغيير الأوضاع في الاتجاه المذكور عديدة جداً، نكتفي هنا يذكر بعض منها:
1 توفير أمن المرأة الشخصي وحمايتها من العنف.
2 الحصول المتساوي على التعليم.
3 التعليم المختلط بحيث تسقط الجدران بين الجنسين وتنقشع سحب الأفكار المسبقة أو الاحتقار بين الجنسين.
4 فتح مجالات العمل كافة أمام المرأة بحيث يتهيّأ لها الاستقلال الاقتصادي، وهذا يعني عملياً، توفير فرص عمل متساوية للرجال والنساء وتوفير التدريب والتأهيل اللازم كي يسمح للمرأة بالحصول على الوظائف في قطاع العمل المنظّم وإتاحة الفرص بالترقي الوظيفي والوصول الى مراكز صنع القرار.
5 تنظيم حملات إعلامية واسعة للقضاء على الأفكار الرجعية والخرافات التي تحيط بالمرأة، بما يساعد على ردم الهوّة القائمة بين الحقوق المدنية المكتوبة والحقوق الفعلية.
6 إنشاء المزيد من رياض الأطفال ودور الحضانة التي تستقبل الأطفال في مواعيد العمل، كي يتاح للمرأة بعض التحرر من أعبائها والمساهمة في الإنتاج والتنمية.
العلمانية غائبة حتى عن النخبة د. مني أبو سنة

العلمانية غائبة حتى عن النخبة د. مني أبو سنة

في 16/3/2007 نشرت مجلة روزا اليوسف ملفا خاصا عن العلمانية يتضمن استطلاعا لرأي رجل الشارع المصري في العلمانية أوجزته في ثلاث نقاط:
1-    فصل الدين عن حياتنا
2-    سيطرة اليهود علي العالم
3-    ترويج أمريكا للعلمانية من اجل القضاء علي الإسلام
وتشير النقاط الثلاثة المستخلصة من استطلاع رأي رجل الشارع إلي أن كراهيته للعلمانية ورفضه لها لا يمكنان في العلمانية ذاتيا ولكن في ارتباطهما بالغرب، والغرب مختزل، عند رجل الشارع في اليهود وأمريكا، ومعني ذلك أن كراهية الغرب سابقة علي كراهية العلمانية.
والسؤال إذن: لماذا يكره رجل الشارع الغرب؟
جواب هذا السؤال يلزمنا بالعودة في الزمان إلي القرن الحادي عشر الميلادي، وبالتحديد عام (488هـ)، وهو العام الذي نشر فيه أبو حامد الغزالي، عالم الدين الشهير بتكفير الفلسفة والفلاسفة، كتابه (تهافت الفلاسفة) الذي كفر فيه الفلاسفة من أمثال الكندي والفارابي وابن سينا لأنهم تأثروا بالفلاسفة اليونان الأثينيين من أمثال افلاطون وأرسطو، وقد كانت اليونان، في ذلك الزمن، هي الغرب بالنسبة إلي العرب المسلمين، ونخلص من ذلك إلي أن كراهية الغرب مرتبطة أيضا بكراهية التفلسف، وكراهية التفلسف لازمة لأنها معادية للعقيدة الإسلامية ومهددة لها علي حد ما جاء به الغزالي.
وقد حاول الفيلسوف الإسلامي العظيم ابن رشد الدفاع عن مشروعية التفلسف وذلك بنقد أفكار الغزالي فألف ثلاثة كتب من اجل إعلان هذا الدفاع:  هي “فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من اتصال”، ” و”تهافت التهافت”، و”الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة”
قال ابن رشد: في كتابة “فصل المقال”: يجب علينا أن نستعين بما قاله من تقدمنا وسواء كان هذا الغير مشارك لنا أو غير مشارك لنا في الملة،  فإن الالة التي تصبح بها التذكية لا يعتبر في صحة التزكية بها كونها آلة المشارك لنا في الملة أو غير المشارك إذا كانت فيها شروط الصحة، واعني بغير المشارك من نظر في هذه الأشياء من القدماء قبل ملة الإسلام، وإذا كان الأمر هكذا وكان كل ما يحتاج إليه من النظر امر المقاييس العقلية قد فحص عنه القدماء أتم الفحص فقد ينبغي أن نضرب بأيدينا إلي كتبهم فننظر فيما قالوه من ذلك، فإن كان كله صوابا قبلناه منهم، وإن كان فيه ما ليس بصواب نبهنا إليه”.
ثم قال أيضا في التدليل علي عدم التناقض بين الشريعة والفلسفة: إن الحق لا يضاد الحق”، وهو يقصد بذلك الحق الديني والحق الفلسفي، وفي كتاب “تهافت التهافت”، قال ابن رشد: “فمن رفع الأسباب فقد رفع العقل”، واهميه هذه العبارة مردودة إلي أن علماء الكلام كانوا قد انكروا مبدأ العلية لسببين: السبب الأول أن الله هو العلة الوحيدة ولا عله سواها، والقول بعكس ذلك، أي بتعدد العلل من شأنه أن يفضي إلي الشرك بالله وهذا امر مرفوض عقائديا، والسبب الثاني أن القول بأن الطبيعة تخضع، فيما تنتجه من ظواهر، لمبدأ العلية من شأنه إنكار المعجزات، والمعجزات هي في صميم العقيدة الإسلامية، ومن هنا توهم علماء الكلام أنه من الضروري إنكار مبدأ العلية.
أما ابن رشد فقد ربط بين مبدأ العلية والعقلانية ربطا ضروريا بحيث يقال عن الذي ينكر هذا المبدأ انه ينكر العقل.
ومع ذلك لم ينجح ابن رشد في مقاومة لا عقلانية الغزالي بدليل أنه كُفر وأُحرقت مؤلفاته ونفي إلي قريته اليانه، وبدليل أن ابن تيمية، في القرن الثالث عشر، أيد تكفير الغزالي، بل أصبح هو أساس حركة الإخوان المسلمين في مصر وفي العالم الإسلامي، هذا بالإضافة إلي أن حركة الترجمة بدأت في القرن الثامن عشر الميلادي حيث أصبح في امكان العالم الإسلامي قراءة مؤلفات فلاسفة اليونان، إلا أن هذه الحركة لم تفلح في إشاعة الروح الفلسفية وفي القضاء علي كراهية الغرب.
واليوم ثمة حركة ترجمة تقوم بها وزارة الثقافة إلا إنها حركة تهتم علي مجملها بالإنتاج الأدبي الغربي ولكنها لا تهتم بما نحن في امس الحاجة إليه وهو مؤلفات التنوير الأوروبي في القرون الثامن عشر حتى يمكن الاستعانة بها في تأسيس تيار تنويري بتفاعل مع تنوير ابن رشد فيدفع الثقافة العربية والإسلامية إلي تمثل المنتجات الحضارية في القرن العشرين وما بعده.
وإذا كانت العلمانية هي أساس التنوير، وإذا كان التنوير عندنا غائبا، فالعلمانية غائبة ليس فقط عند الجماهير بل عند الخبة في المقام الأول، ذلك اننى أتصور أن تيار الإخوان المسلمين أو بالأدق التيار الأصولي، قد اختطف النخبة وكون منها سدا منيعا ضد شيوع الروح العلمانية، وإذا اختطفت النخبة اختطفت الجماهير.
انظر إلي القنوات الفضائية العربية والإسلامية وتأمل ما يقال فهيا، إلا تتفق معي علي أن معظم برامجها الثقافية غارقة في اللاعقلانية  وفي الدعوة الملحة إلي كراهية الغرب فيما ينتجه من فكر وفلسفة وعلم.
وتأمل الفتاوي الدينية التي تموج بها هذه القنوات الفضائية أليست هي الأخرى سائرة في نفس المسار الذي تسير فيه الجماهير، وهو المسار اللاعقلاني؟.
وثمة مفارقة مذهلة تدعو إلي التأمل والتحليل، لقد تبني منتدى ابن رشد الذي أسسه د. مراد وهبة في مارس 2006، تأسيس العلمانية في مصر، وقعد أول مؤتمر للعلمانية في مارس 2006، وفي ذلك العام اهتمت وسائل الإعلام الرسمية بهذا الحدث التاريخي “ونشرت جريدة الأهرام خبرا تفصيليا في صفحتها الأولي عما دار في ذلك المؤتمر بينما صمت المثقفين تماما، وفي السنة التالية 2007 وما بعدها في 2008 عندما عقد منتدى ابن رشد المؤتمر الثاني والثالث عن “تأسيس العلمانية في مصر” توارت وسائل الإعلام وامتنع المثقفون.
نداء إلى مؤسسة الأزهرجمانة حداد

نداء إلى مؤسسة الأزهرجمانة حداد

يحقّ لأيٍّ كان أن ينزعج من رسوم “شارلي ايبدو”. يحق لأيٍّ كان ايضاً أن يمتعض، ألاّ يتمتع بحسّ السخرية، وأن يضع مقدساته “فوق كل الاعتبارات”- فوق كل الاعتبارات
تقريباً، إلاّ حياة الانسان. المجلة المذكورة لم تترك ديناً، تقريباً، من كاريكاتورها: المسيحية، اليهودية، البوذية وهلمّ. لمن لا يصدّق، فليبحث، على سبيل المثال لا الحصر، عن غلاف عدد 14 تشرين الأول 2011، أو عدد 8 تشرين الثاني 2012 الذي كاد، في المناسبة، يتسبب بذبحة قلبية لبابا روما آنذاك. وُجِّهَت الى المجلة كل الاتهامات الممكنة: التجديف. الكفر. معاداة السامية. التعرّض للمقامات. التحريض على التمييز العنصري وعلى الكراهية. جرت تظاهرات مندِّدة بالمجلة، رُفعت عليها دعاوى، وكُتِبَت ضدّها عرائض لا تحصى. لكن لم يصل أيٌّ من المستفَزّين أو المهانين أو المجروحين أو المحقَّرين الى حدّ القتل.
لا حقوق لأحد في العنف، ولا خصوصاً في القتل. لا حقوق لأحد في تأييد القاتل، ولا في التبرير. خصوصاً التبرير. أياً يكن القاتل. لا يستطيع المرء أن يكون صاحب حقّ، وأن يكون في الآن نفسه صاحب فكر تكفيري، وأن يقتل الآخر بسبب الاختلاف في الرأي معه وفي كيفية التعبير عنه. كلّ تبرير لفعل القتل، بالقول إن المجلة فعلت كذا وكذا، مما لا يُقبَل، ولا يُحتمَل، إنما يندرج في باب المشاركة العلنية الموصوفة في القتل. ليس مقبولاً الحديث عن “فعل وردّ فعل”. ولا الحديث عن العنف الذي “يستدعيه” الاستفزاز. ولا عن “القهر الذي هو الأصل والسبب”. لم يعد مقبولاً السكوت، ولا التجاهل، بحجة أن هؤلاء “الهمجيين ليسوا منا ولا يمثلون الاسلام فلماذا نتبرأ منهم؟“.
كتب المحامي عبد الحميد الأحدب في “النهار” (عدد 9 يناير 2015) أن “الثقافة السائدة بين المسلمين تحتاج الى ثورة تصحيحية سريعة على عاتق المثقفين المسلمين الذين يملكون الجرأة ويتحدّون الفتاوى“.
حقاً. بل أكثر. فقد بات من واجب كلّ شخص؛ تالياً من واجب كلّ مسلم مثقف، أن يتحلّى بالشجاعة اللازمة للمساءلة والمراجعة و”الثورة“.
هذا ليس الإسلام الحقيقي”، يقول المستنكرون، وهم كثر. والحال هذه، بات اذاً من واجب المؤسسة الدينية العليا في الإسلام، كما من واجب العلماء والشيوخ المسلمين المتنورين أن يضعوا حداً نهائياً لهؤلاء التكفيريين الإرهابيين، بالقول إنهم خارج الإسلام، وإن الإسلام منهم براء.
إذا أراد “الأزهر” أن يصنع أعجوبة، فأن يقول بالفم الملآن: هؤلاء ليسوا من الإسلام في شيء!