من الكتاب:
لقد فرضت اللبرلة اتّساع الطبقات المُفقَرة، والتي ظهرت بشكل واضح مع بداية القرن الجديد. وقاد النمط الاقتصادي الذي تشكّل إلى تهميش مناطق عديدة؛ حيثُ تمحور الاقتصاد في قطاعات الخدمات والعقارات والاستيراد والبنوك. وهو الأمر الذي مَرْكَزَ النشاط الاقتصادي في مراكز معيّنة، بعض المدن فقط. ولهذا باتت مناطق كبيرة تعيش حالة التهميش والفقر، خصوصاً الأرياف وبعض المدن. الأمر الذي أدّى إلى نشوء طبقات مُفقَرة، تعيش في تلك المناطق، وإلى تعميم “الجهل” والأمية، والتشرّد فيها.
وفي هذه المناطق، كانت تظهر الفئات المهمّشة، ليس اقتصادياً فقط، بل وثقافياً كذلك؛ حيثُ باتت تعيش وضعاً “قروسطياً”، وبات التديّن سمة عامة، وخصوصاً نشوء فئات متطرّفة. ولهذا باتت هذه الفئات تعيش وضعاً اقتصادياً صعباً، وتمتلك وعياً قروسطياً، كان يفرض التعصّب في مواجهة المجتمع. وهو الأمر الذي أنتج مشكلات متعدّدة، مثل الأثر النفسي للتهميش، والكبت الجنسي. من هذه البيئة كان يخرج “المجاهدون”.
فهرس المحتويات:
مقدمة: زاوية البحث في «التنظيمات الجهادية» / رؤية مختلفة
الفصل الأول: صور الجهاديين - حول بنية وكيف تشكّلت تنظيمات القاعدة وفروعها؟
1) صور الجهاد
2) صناعة “الجهاد”
3) مقدمات صناعة الجهاد
ملحق للفصل الأول
الفصل الثاني: هل أن الأصولية هي نتاج “طبيعي” في مجتمعاتنا؟
الفصل الثالث: من تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين إلى داعش - تصوّر كورنولوجي تحليلي
الفصل الرابع: داعش في السياسة
الفصل الخامس: داعش كشركة مساهمة
خاتمة
ملحق: 1) الإسلام السياسي وطبيعة المقاومة في العراق / 2) عن جبهة النصرة