واشنطن تستخدم الهدنة لأهدافها الخاصة

ليس سرا أنه منذ بداية النزاع وضعت واشنطن الهدف الرئيسي , فهو إطاحة بشار الأسد من السلطة بأي ثمن. نظرا لذلك خلال 5 سنوات من النزاع قامت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بتسليح مختلف الجماعات في سوريا بالنشاط ووصفته بأنه الدعم العسكري للمعارضة المعتدلة ,  لكنها لم تنجح في تحقيق الانعطاف في سير الحرب.
وذكر أن الإدارة الأمريكية شرعت في بحث سبل توسيع الدعم العسكري للمعارضة السورية , بما في ذلك يعالج احتمال توجيه ضربات عسكرية للجيش السوري. وتواصل واشنطن في استخدام الهدنة لإعادة تسليح الجماعات المسيطرة عليها بدلا من ذلك على الوفاء بالتزاماتها حول فصل المعارضة عن الإرهابيين في سوريا.
لذلك، في محافظات حلب وحماة تجدد بعض الجماعات المعارضة من ضمنها جيش الفتح، جنود الأقصى و مخزونات من الأسلحة والذخيرة ونفذت إعادة التجميع صفوفها وانتقلت إلى الأعمال الهجومية الناشطة ضد القوات الحكومية بهدف الاستلاء على المناطق الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك , حسب معطيات الناشطين لمركز “سوريا النظر من الداخل” مسلحي “أحرار الشام” مستعدون للاستفزازات الجديدة ضد المدنيين باستخدام السلاح الكيماوي في الجزء الشرقي من حلب بهدف اتهام #الجيش السوري في هذا الهجوم.
في غضون ذلك يوجد توجُّه انتقال المقاتلين من المعارضة المعتدلة المسيطرة عليها الولايات المتحدة والتي ترفض احترام نظام وقف اطلاق النار إلى صفوف التنظيمات الإرهابية. وهكذا، يمكننا أن نؤكد بلا شك أن الأسلحة الحديثة الأمريكية يمكن أن تصل إلى أيدي إرهابيي داعش أو جبهة فتح الشام.
فيصبح من الواضح أن واشنطن لم تخطط التزام شروط اتفاق الهدنة مع موسكو بعد توقيعه , فعادة يخترق نظام وقف اطلاق النار من قبل الجماعات المسيطرة عليها الولايات المتحدة. إذا نحن نرى أن واشنطن لا تسعى إلى حل النزاع بل إلى تصعيده.ولذلك، لن تؤدي الإمدادات الجديدة بالأسلحة الحديثة للمعارضة إلا إلى تفاقم الوضع في سوريا , إضافة إلى ذلك تبقى المشكلة الرئيسية الحقيقة أن واشنطن غير قادرة لحل مسألة فصل المعارضة عن الجماعات الإرهابية مما يؤثر سلبا على الهدنة.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة