قناص يصطاد العابرين سراً من المكسيك إلى أميركا



  هو قناص يعمل لحسابه ،يقوم بقتل كل من يعبر الحدود المكسيكية والولايات المتحدة بطريقة غير شرعية ، اسمه سام 
(جيفيري دين مورغان) يعاونه كلب يفهم عليه كامل أوامره بدقة وسرعة ، ويكون على الدوام يده اليمنى في مطاردة 
ضحاياه حين يحاولون الهرب، أو بعد إصابتهم ومحاولتهم التواري في مساحات رحبة وخاوية إلا من الصخور والأشواك


من خلال فيلم desierto للمخرج المكسيكي جوناس كوارون، يجول هذا القناص  بسيارته الجيب الغارقة في غبار كثيف، والأقرب إلى مدرعة صغيرة، معظم المساحة المرئية، يتلهى بزجاجة مشروبات روحية، وعيناه لا تتعبان من النظر في كل الإتجاهات بحثاً عن عابر، سعيد بأن حرس الحدود الأميركيين لم ينتبهوا إليه، لكن سام فاتح على حسابه الخاص، ويعرف أكثر من رجال الأمن المسارب السرية التي يعتمدها العابرون لبلوغ أول مدينة أميركية خالية من الرقابة، وما لا تطاله بندقيته القناصة يرسل الكلب النشيط والسريع جداً في أثره كي يوقفه ويتسبب في جروح خطيرة له.

ويصادف أن المهربين عبروا مع 15 شخصاً بينهم صبية شابة هي آدلة( ألوندرا هيدالغو) أوصى أهلها أحد الشباب بالإنتباه إليها، لكنه كان دائم التحرش بها وهي تصده وبعد تدخل الشاب موزيس(غايل غارسيا بيرنال) هدأت الحال لتبدأ جولة من العنف راحت تسقط الشباب واحداً تلو الآخر برصاص متفجّر سام، فكانت تكفي واحدة فقط لوضع حد لحياة من تصيبه، وتولّى الكلب معالجة الحالات المستعصية على سيده سام فينال منهم مهما إستطاعوا الإبتعاد، والإختباء، وتصرف الكلب بوحشية فاقت وحشية سام في التعامل مع الضحايا الذين تلقى معظمهم رصاصة الرحمة عن قرب في رأسه للتأكد من موته.

المخرج جوناس كوارون كتب سيناريو الفيلم مع ماثيو غارسيا وبدت معهما شخصية سام مرسومة بشكل دقيق، حيث أداها مورغان (50 عاماً) بأسلوب جاذب وعفوي، وعندما بدأت الأمور تنهار ضده كان آخر من بقيا على قيد الحياة موزيس والفتاة ألوندرا التي لم تلبث أن علقت رقبتها بين أسنان الكلب، ليناضل الشاب لوحده وهو لا يعرف الإتجاه الصحيح لبلوغ أي نقطة آمنة بعد الحدود، لكي ينجو من سام الذي يسخر ممن يريدون بلوغ أرض بلاد الأحلام: أميركا. وقبل أن تسقط ألوندرا كانا نجحا معاً في السيطرة على الجيب والبندقية وإنطلق موزيس بأقصى سرعة لكن رصاصة واحدة جعلتها تتدهور وقتلت الفتاة وبات الشاب وحيداً في مواجهة القناص الذي لا يتعب، وكانت النهاية مواجهة مباشرة بينهما إستولى خلالها موزيس على البندقية وأصاب سام في رجله وتركه يموت وحيداً في الأرض المقفرة، بعدما كان الكلب إبتلع رصاصة مضيئة أطلقها موزيس، أحرقته وحوّلته إلى وجبة مشوية كاملة.   

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة