
دعت حكومات دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، جميع القوات العسكرية «التي انتقلت إلى الهلال النفطي إلى الانسحاب فورًا ودون شروط مسبقة».
وطالبت حكومات هذه الدول في بيان مشترك أصدرته ليل الاثنين «جميع الأطراف إلى إجراء فوري لوقف إطلاق النار والامتناع عن أية أعمال عدائية أخرى»، كما دعت جميع القوى إلى تجنب أي عمل من شأنه أن يضر البنية التحتية للطاقة في ليبيا أو مواصلة عرقلة صادراتها.
ودانت حكومات هذه الدول «الهجمات في نهاية هذا الأسبوع على الزويتينة ورأس لانوف والسدرة ومحطات النفط البريقة في ليبيا».
«تحالف القوى الوطنية» يدين مطالبة الجيش بالانسحاب من الموانئ النفطية
دان تحالف القوى الوطنية مطالبة الجيش الليبي بالانسحاب من الموانئ النفطية، مشيراً إلى أن الأطراف التي أصدرت هذا البيان لم تحرك ساكنا عندما «أحرقت المليشيات الخارجة عن الشرعية مطار طرابلس وخزانات النفط ونفذت ما أسمته عملية الشروق التي ترتب عليها أضرار كبيرة للبنية التحتية لقطاع النفط».
واعتبر تحالف القوى الوطنية في بيان أصدره مساء الثلاثاء «إن هذا السلوك يعكس انحيازا واضحا لطرف محدد في النزاع، ويترجم ازدواجية المعايير في أبشع صورها، وإن استمرار الحوار السياسي الذي هو خيار لا مناص عنه لليبيين أصبح مهددا بشكل حقيقي، وأملنا كبير أن تقف الدول الكبرى الصديقة في مجلس الأمن إلى جانب الشعب الليبي وعدم تمرير قرارات من شأنها أن تصبغ الشرعية على مخططات عدوانية سافرة».
وأشاد التحالف باستقبال الأهالي و السكان لتقدم الجيش الى تلك المناطق «و الذي يُعبّر عن ارتياح واضح لما حدث ورفضهم الزج بتلك المنطقة في أتون الحرب والاقتتال»، كما أشاد بموقف منتسبي حرس المنشآت النفطية «الذين غلّبوا مصلحة الوطن على المصالح الضيقة» آملين من البعثة الأممية في ليبيا والمجتمع الدولي وضع ذلك في الاعتبار والاستناد عليه في فهمهم لمجريات ما يحدث.
وحذر تحالف القوى الوطنية «من أن إرسال إيطاليا لـ200 جندي إلى ليبيا إن صح هذالخبر بحجة انشاء مستشفى ميداني ، فهو لا يعدو كونه مقدمة لعملية استعمارية جديدة ، ونوجه نداءاً حاراً إلى أحرار مصراتة بألا يُوَرّطوا ويُستَخدموا في هكذا مخطط»، مطالباً بخروج جموع الشعب الليبي في كل مدن ليبيا لمساندة الجيش الليبي لحماية مقدراته النفطية «ورافضاً ومقاوماً لفرض الوصاية ».
الاتحاد الأوروبي يدعو إلى وقف الأعمال العدائية في الهلال النفطي
دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى وقف ما سماها «الأعمال العدائية» فورًا والامتناع عن أي عمل من شأنه أن يلحق مزيدًا من الضرر بالبنى التحتية للطاقة في ليبيا.
وأصدر الاتحاد الأوروبي بيان ليل الأثنين قال فيه: «إن المنشآت النفطية يجب أن تظل تحت السيطرة الحصرية للحكومة المعترف بها دوليًّا وهي حكومة الوفاق الوطني بوصفها الحكومة الشرعية الوحيدة».
واعتبر الاتحاد الأوروبي أن هذه الهجمات تهدد البنية التحتية للطاقة في ليبيا في الوقت الذي تحتاج فيه ليبيا وحكومة الوفاق أكثر من أي وقت مضى إلى أن تكون قادرة على الاستفادة الكاملة من حقول النفط لصالح الشعب الليبي، كما حث البيان ما سماها الميليشيات والجماعات المسلحة الموجودة إلى احترام سلطة حكومة الوفاق الوطني.
وقال الاتحاد الأوروبي «أنه سيواصل العمل على ضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2259، الذي يتضمن التدابير المتعلقة بصادرات النفط غير المشروعة، والأنشطة التي يمكن أن تلحق الضرر بسلامة ووحدة المؤسسات المالية للدولة الليبية والمؤسسة الوطنية للنفط، والأفراد والكيانات المشارِكة، أو تقدم الدعم، في تنفيذ أعمال تهدد السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا».


