تونس-الاخبارية-وطنية-سياسة-رصد
اعتبر رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي إن ما جرى يوم السبت 30 جويلية 2016 في مجلس نواب الشعب “يعد نقطة تحول فارقة في وضع تونس ما بعد الثورة لأنه يؤكد على دلالات خطيرة كنا قد أشرنا إليها عشية الانتخابات الرئاسية 2014 عندما هيمن طرف واحد بدعم أو على الأقل بتسهيل من قيادة حزب النهضة على مقاليد السلطة و العودة بها إلى مربع دولة “الفئة والزعيم” عوضا عن ” دولة المجتمع””
“ورأى القيادي النهضاوي السابق أن عزل حكومة السيد الحبيب الصيد ” بدعوى كاذبة: “انقاذ الوضع الاقتصادي الاجتماعي” قد دقت إسفينا جديدا فيما تبقى من هيبة الدولة ومؤسساتها ومصداقيتها في الداخل والخارج والأخطر في ذلك الأمر تذيل لا مبرر له من حزب النهضة وعمالة مفضوحة من بقية الأطراف المكونة “لهذا الائتلاف”.
وكتب الجبالي على صفحته الرسمية “اليوم نشهد عملية اغتصاب لما تبقى من مؤسسات الدولة ومراكز قرارها من طرف فئة لا هم لها إلا خدمة أغراضها ومصالحها الضيقة.
لم يعد يجدي نفعا الاستغراق في الوصف ولا حتى النقد أمام هذا الواقع المرير والخطير دون التوجه العازم والحازم من طرف كل من يؤمن بالثورة وإمكانية تجسيدها على ارض الواقع من خلال هبّة لإنقاذ الدولة من السقوط في المجهول لغياب البديل.
إن أولوية المناضلين من أجل تونس المستقبل يمر حتما عبر “الاجتماع” حول مشروع إنقاذ حقيقي. قبل أن يعم اليأس وتنتشر الفوضى، ولهذا الاجتماع ما يكفي من مقومات ومنطلقات أبرزها احترام وتجسيد الدستور الذي أمضينا عليه وارتضيناه لأنفسنا.
إلى كل هؤلاء وهم كثر ولكن في تفرق وتشتت أقول: حان الوقت لوضع مصلحة تونس فوق كل اعتبار ولن يكون له معنى إذا ضاعت تونس”