عز الدين سعيدان: قيمة الدينار ستتراجع أكثر.. وتونس مهدّدة بالافلاس

تونس-الاخبارية-وطنية-اقتصاد-رصد

 

توقّع الخبير الاقتصادي والمالي عز الدين سعيدان تراجع قيمة الدينار التونسي أكثر مما هي عليه اليوم، موضحا ذلك بتواصل صعود قيمة العملات الأجنبية مقابل انحدار الدينار.

وأكّد  اليوم الأربعاء 8 جوان 2016 أنّ الميزان التجاري هو الفرق بين الصادرات والواردات وتونس تعيش عجزا بقيمة ألف مليار شهريا في الميزان التجاري، بمعنى أنّ الواردات تفوق الصادرات بألف مليار في شهر.

واعتبر أنّ هناك علاقة وثيقة بين صندوق النقد الدولي وتراجع قيمة الدينار، موضحا أنّ صندوق النقد الدولي يفرض شروطا على البلدان التي يقرضها، من بينها مده بمشروع إصلاحي من أجل التأكد من الأموال المقرضة ستخرجه من المأزق الذي يعيشه.

وأوضح أنّه في حالة تونس، فقد طلب صندوق النقد الدولي من الحكومة تعديل قيمة الدينار، فشرع البنك المركزي في تعديلها وهو ما نتج عنه تراجع قيمتها.

ولاحظ سعيدان أن التصريحات بفرض صندوق النقد الدولي إملاءات على تونس فيها العديد من المغالطات لانّ تونس هي من لجأت إلى الصندوق وأملى عليها بعض الشروط وهي وافقت عليها.

وأضاف أنّ 2017 ستكون سنة عصيرة ماليا على تونس في حال عدم رسم إصلاحات عاجلة وضرورية ، متابعا ” 2017 ستكون أخطر بكثير من سنة 1986 التي عاشت خلالها تونس أزمة اقتصادية، والبلاد مهدّدة بالإفلاس”.

وفسر تراجع الدينار بالغياب التام للإنتاجية والعمل، والوضع المتردي للاقتصاد التونسي ، معتبرا أنّ ذلك متوقع والاستغراب مما وصلت اليه تونس اليوم غير مفهوم.

الوضع يفرض قرارا سياديا بتخفيض قيمة الدينار

واعتبر أنّ تونس اليوم في حاجة إلى قرار سيادي لتخفيض قيمة الدينار، رغم انعكاساته السلبية، وذلك لحماية الاقتصاد لأنّ العملة عندما تكون ارفع من قيمتها تضر بالصادرات والواردت وتزيد من عجز الميزان التجاري، وتؤثر أيضا على السياحة والاستثمار.

استعادة الدينار لقيمته حاليا مستحيلة

وأكّد  أنّ استعادة الدينار التونسي لقيمته بسرعة أمر مستحيل، لأنّ البلاد تعيش أصلا في وضع انكماش وسط غياب تام للنمو، وهو ما دمّر مواطن شغل ودمّر الثروة.

وتساءل عز الدين سعيدان، ”ما قدرة تونس على الوفاء بتعهداتها الخارجية ”، مشيرا إلى أنها مطالبة بتسديد ديون متراكمة بقيمة 8 مليار دينار سنة 2017، معتبرا التأجيل في تسديد القرض قرض في حد ذاته.

واعتبر أنّ الوضع الاقتصادي الذي تعيشه تونس أخطر من الأزمة السياسة والخلافات اليوم لان البلدان المقرضة لا تنسى أبدا البلدان التي لم تسدد دينها.

أما بخصوص مبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قال سعيدان إنّ الحكومة التي قد يتم تشكيلها لها إمكانية إنقاذ الوضع الاقتصادي شريطة أن تعمل بصرامة، وأن تبتعد عن المحاصصة الحزبية.

 

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة