رصيد خزينة الدولة لا يسمح بالإنفاق أكثر من أسبوع

مدونة "الثورة نيوز - عاجل": تُفيد آخر المعطيات الصّادرة عن البنك المركزيّ التونسيّ بأنّ رصيد الحساب العام لخزينة الدّولة بالعملة الوطنيّة يساوي 493 مليار وهو ما يعادل فقط 7 أيّام من إجماليّ حجم الإنفاق العموميّ.

ووفقًا للبيانات المنشورة من قبل وزارة الاقتصاد والماليّة، تبلغ مصاريف الإنفاق الاعتياديّة للدّولة باحتساب خدمة الدّين العموميّ بعنوان السّنة الماليّة 2016، كاملة،23850 مليار.

نفقات تسيير تتجاوز قيمة موارد الدّولة

بناء على ما تقدّم، فإنّ قيمة النّفقات اليوميّة لتسيير الشّأن العاديّ للبلاد وذلك في أبواب الأُجور (13000 مليار) والنّفقات الإداريّة (1055 مليار) وخدمة الدّيون، داخليّا وخارجيّا، (5130 مليار) تُعادل 65 مليار مليم يوميّا.

ومن هنا، فإنّ اعتبار مُؤشّر الإنفاق اليوميّ والحاصل بالحساب الجاري لخزينة الدّولة بالبنك المركزيّ التونسيّ، يوم 12 أوت 2016، يُؤكّدان أنّ الاحتياطيّ الحاليّ لمُجابهة الأعباء العاديّة للدّولة بحساب الدينار لا يتجاوز 7.58 يوم.
رصيد خزينة الدولة لا يسمح بالإنفاق أكثر من أسبوع


المصدر : البنك المركزي التونسي.

من ناحية أخرى، تُؤكّد مصالح وزارة الاقتصاد والماليّة أنّ الرّصيد المحاسبي لخزينة الدّولة، دون النّظر إلى المسألة من منطلق السيولة هو في حدود 2230 مليار. غير أنّ تراجع الموارد الجبائيّة مقارنة بالتّقديرات أدّى إلى عجز في التوازنات المالية العامة للدولة بقيمة 2190 مليارممّا يدعو إلى التخوّف فعليًّا من عدم قدرة رصيد الخزينة، في الأيّام القليلة القادمة،.علىتغطية أعباء تسيير الشّأن الماليّ بالبلاد.

حلول معقدة في ظل وضع ماليّ حرج

أمّا فيما يخصّ الوضعيّة بحساب العملة الأجنبيّة، فإنّ الأرقام الرسميّة، تُفيد هي الأخرى بوجود نقص في ميزان الدّفوعات الخارجيّة بقيمة 4700 مليار. كما تشهد مدّخرات البلاد من العملات الدوليّة تراجعًا إذ استقرّت نهاية النّصف الحالي من عام 2016 في حدود 12076 مليار، دون احتساب القروض المدرجة بها، مقابل 14102 مليار خلال الفترة نفسها من السنة السابقة.

إجمالا، يتبيّن طبقًا للمعطيات السابقة أنّ وضع خزينة الدّولة بالدّينار أو بالعملة الأجنبيّة يشهد صعوبات غير مسبوقة تبعًا للنّقص الحاد والمتواصل للمدّخرات التي تمكّن من القيام بتصريف الشّؤون العامّة والاعتياديّة للبلاد وذلك باعتبار تراجع الموارد الجبائيّة و انخفاض إيرادات التّصدير مقابل ارتفاع قياسيّ لكلفة التّوريد ذي الطابع العشوائيّ بصفة عامّة.

وبالنّظر إلى هذه المؤشّرات، فإنّه من المُتوقّع مزيد اللّجوء إلى التّداين العموميّ، على فرض توفّر موارد على هذا الصّعيد، وذلك خصوصًا على المستوى الدّاخلي بإصدار رقاع الخزينة لضمان خلاص الأُجور أوّلا و أساسًا وكذلك خارجيًا، إن أمكن الأمر، للتمكّن من تسديد الفواتير مُتسارعة الوتيرة للاستيراد (23400 مليار).

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة